img212

رياض الألمعي ـ الدمام

كشف معالي وزير النقل الدكتور جبارة الصريصري عن استصدار نظام يربط تراخيص شركات النقل بنظام تتبع المركبات، وسيتم العمل به قريباً ، مضيفاً خلال افتتاحه ندوة النقل البري في المملكة «الفرص والتحديات» التي عقدت أمس الثلاثاء بغرفة الشرقية , عن بدء وزارة النقل في الإعداد للعمل بنظام تتبع المركبات منذ ثلاث سنوات , مشيراً إلى قيام الوزارة بورش عمل في كل من الرياض والدمام وجدة للتعريف بأهمية هذا النظام.

أشار الصريصري إلى أن هناك تنسيقا بين وزارة النقل ووزارة العمل على وشك الانتهاء تشمل معالجة المشاكل التي يواجهها قطاع النقل وعلى رأسها السعودة ,

يبلغ طول شبكة الطرق الحالية ما يفوق 60 ألف كيلومتر ويجري تنفيذ 598 مشروعا في كافة مناطق المملكة، بطول يصل الى 25 ألف كيلومتر

نظراً لصعوبة توافر سائق نقل سعودي في ظل وجود أكثر من 120 ألف ناقلة على مستوى المملكة، وقال : « النقل البري وقطاع النقل عموما يحظى باهتمام خاص من خادم الحرمين الشريفين، فميزانية الوزارة خلال السنوات القليلة الماضية سجلت اعتمادات قياسية لمشروعات الطرق، بل واعتمدت لها مبالغ اضافية من فوائض الميزانية. إن تحسين مستوى الطرق وترقية مستواها من مفرد الى مزدوج والمزدوج الى سريع هو من صلب خطة الوزارة، وفي كل سنة تضيف الوزارة آلاف الكيلومترات على شبكة الطرق في المملكة. ففي العام الماضي وحدة فتحت الوزارة ما يزيد على 5000 كيلومتر للحركة، ويبلغ طول شبكة الطرق الحالية ما يفوق 60 ألف كيلومتر، ويجري تنفيذ 598 مشروعا في كافة مناطق المملكة، بطول يصل الى 25 ألف كيلومتر. إن من شأن زيادة طول شبكة الطرق وترقيتها إلى مستويات أعلى ان يحفز النقل على الطرق ويخفض تكاليفه ويزيد من استخدام الناقلات، وبالتالي تحسين العائد على تلك الاستثمارات، وغني عن البيان ان تبني أساليب الإدارة الحديثة والتقنية المتطورة في الجدولة وتتبع الشاحنات والشحنات، سوف يعزز العوائد المالية ويحمي الأصول من الانخفاض أو التآكل خاصة بعد ان اصبحت تقنية الاتصالات والحوسبة متوافرة وتنافسية وغدت في متناول الجميع بأسعار معقولة، ولفت الصريصري الى أن مشاريع السكك الحديدية التي انطلقت التي قد يتبادر إلى الذهن أنها ستنافس وسائط النقل على الطرق فإنها على العكس من ذلك ستفتح مجالات وفرصا جديدة للنقل البري، منها زيادة تنقل الركاب والبضائع، وتوسع نشاط التوزيع، وقيام صناعات وخدمات مساندة لذلك النوع من النقل، مشيرا الى قرار مجلس الوزارة اقامة أنظمة نقل عام بالقطارات والحافلات في مدن المملكة وهي فرصة كبيرة أخرى وواعدة للقطاع الخاص للدخول في هذا المجال الذي يحظى أيضا برعاية شخصية من خادم الحرمين الشريفين ـ حفظه الله ـ تبعه قرار مجلس الوزراء بإنشاء هيئة النقل العام، مما يتيح فرصا متنوعة لكافة الأعمال في النقل والمقاولات وتقنيات وأنظمة المعلومات والتسويق والتجهيزات والتشغيل  والصيانة وغيرها الكثير. وأبان ان هذا التطور يتطلب من المستثمرين دراسة الفرص المملكة وكيفية الاستفادة منها، وكذلك فرص التكامل بين وسائط النقل المختلفة والعمل على مراجعة أساليب التشغيل ليتحقق التكامل بشكل سلس وميسر يعزز الاستفادة من هذه الفرص ويزيد الطلب على النقل. كما يتطلب التعاون والتحالف فيما بينهم والاستفادة من الخبرات الدولية الرائدة.
وعن قرار مجلس الوزراء لإنشاء هيئة النقل العام بين الصريصري أن هذا القرار السامي يتيح فرصا كبيرة في تطوير هذا القطاع في العديد من المجالات. كما يهدف إلى تنظيم خدمات النقل العام للركاب داخل المدن وبين المدن، والإشراف عليه وتوفيره بالمستوى الجيد والكلفة الملائمة، وتشجيع الاستثمار فيه بما يتفق مع أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المملكة، وأضاف الصريصري ان الاندماجات بين شركات النقل تخدم القطاع بشكل عام وهي فكرة جيدة حالياً , مبيناً ان مثل هذه الاندماجات ستقوم بتطوير الخدمات التي يتطلبها قطاع النقل بالمملكة،
ودعا كافة الشركات العاملة في قطاع النقل الى تطوير خدماتها ومواكبة المستجدات التي يشهدها القطاع، وتعمل على جذب الاستثمارات والإنفاق على الأبحاث والتطوير ،

مؤكدا ان فرص النقل في المملكة بما فيها اللوجيستيات يزداد حجمها يوما بعد يوم.  من جانبه قال رئيس غرفة الشرقية عبد الرحمن الراشد : «لقد خطت بلادنا الكريمة خطوات رائدة في العديد من المجالات التنموية، خصوصا على صعيد البنى التحتية  اللازمة لإقامة انشطة اقتصادية متنوعة، وأبرز هذه الانجازات هي عملية الربط بين المناطق بشبكة طرق متطورة ومزودة بكامل الاحتياجات اللازمة لمثل هذه الشبكة، إذ تخطت الإرادة السعودية المخلصة كافة التحديات والصعوبات الطبيعية والتنموية، وساهمت ـ بعد توفيق الله ـ في رفد مشروع الوحدة الجغرافية التي أرساها الملك المؤسس الملك عبد العزيز ـ يرحمه الله ـ وكان لهذه الشبكة الطويلة والمتداخلة من الطرق، آثار كبيرة على الصعد الاقتصادية، والاجتماعية، والتنموية، سوف تكلل بمزيد من النجاحات والانجازات والنتائج بعد الانتهاء من مشروع الربط الحديدي بين مناطق المملكة. من جانبه طالب نائب رئيس غرفة الشرقية ورئيس لجنة النقل فهد الشريع بإنشاء هيئة خاصة بالنقل البري على غرار هيئة النقل العام لما تقوم به هذه الهيئات بخدمة قطاع النقل بشكل عام، وأضاف الشريع وجود بعض العقبات التي تواجه النقل البري أهمها : تعدد الجهات الحكومية التي تراجعها شركات النقل , بالاضافة الى التأثير السلبي نتيجة لهروب سائقي سيارات النقل، وقال : « النقل البري من الأنشطة الاقتصادية ذات الطبيعة الخاصة، والظروف الخاصة، بحكم الطبيعة الجغرافية للبلاد، وبحكم طبيعة النشاط والخدمات التي تقدم من خلال هذا القطاع، لذا فإن التحديات التي تواجه القطاع قد لا تكون موجودة في قطاعات اقتصادية أخرى، من هنا تأتي أهمية التوجه لرصد التحديات وقراءاتها بدقة، والتعاون بين الجميع لتجاوزها وتخطيها، بما يضمن الاستمرار الايجابي للقطاع لتقديم خدماته اليومية والمستمرة لباقي القطاعات، فالنقل البري من القطاعات التي تتفاعل مع كافة الانشطة الاقتصادية المختلفة، خصوصا قطاعي الصناعة والتجارة، فتطور قطاع النقل البري يعطي دفعة أخرى للقطاعات الاقتصادية الأخرى نحو مزيد من النمو والتطور، لتنعكس هذه المحصلة الإيجابية على الاقتصاد الوطني في مجمله، ولعل من الشواهد التي تؤكد أهمية هذا القول : إن قطاع النقل ينطوي على  ما يزيد على 98 ألف ترخيص لنشاطات النقل البري، حيث يعمل في نطاقه أكثر من 612 الف شاحنة،  تسهم بدورها في نقل المنتجات الوطنية والمستوردة، بين شتى مناطق المملكة».

 

التصنيفات: تتبع المركبات

التعليقات مغلقة.